بعدما حاولوا سړقة كل ما تملك... كلمة واحدة منها غيّرت مجرى القضية

موقع أيام نيوز

بعد أن همست رنا من خلف قناع الأكسجين سيف... أنت الذي خسړت... ظن سيف أنها مجرد كلمات خرجت منها من شدة الألم.
وأم سيف ظنت الشيء نفسه.
اعتقدا أنه ټهديد فارغ، وجملة درامية قالتها امرأة محترقة، مُهانة، ومنهكة بلا قوة.
لكن رنا لم تكن ترتجل شيئًا.
بينما كانت سيارة الإسعاف تغادر الفيلا في بغداد متجهة إلى المستشفى، كان محاميها قد تلقى بالفعل تنبيهًا تلقائيًا على بريده الإلكتروني.
كاميرا المطبخ كانت قد أرسلت الفيديو كاملًا إلى ثلاث نسخ احتياطية مختلفة.
نسخة إلى مكتب رنا القانوني.
ونسخة إلى سحابة خاصة.
ونسخة أخرى إلى مجلد محمي باسم والدها
إذا حدث لي شيء.
كان ذلك المجلد موجودًا منذ ثلاثة أشهر.
منذ ذلك المساء الذي وجدت فيه رنا داخل مكتب سيف شيكين مزورين بتوقيعها.
ومنذ اكتشفت تحويلات مالية إلى حساب شهد الكرخي، مؤثرة من بغداد كانت تستعرض السفرات والحقائب والسهرات الفاخرة، دون أن تعرف أن كل ذلك كان يخرج من مال امرأة أخرى.
ومنذ رأت رسائل سيف مع أمه.
لازم نضغط عليها.
إذا ما وقعت، نخوفها.
لما تكون ضعيفة، القاضي راح يصدقنا إحنا.
لم تبكِ رنا في ذلك اليوم.
لم تصرخ.
لم تواجهه.
كل ما فعلته أنها اتصلت بالأستاذ فاضل السامرائي، المحامي الذي عمل مع والدها طوال خمسة وعشرين عامًا.
وبينهما، نقلا كل ما هو مهم إلى مكان آمن.
المنزل الذي ورثته عن والدها دخل في صندوق ائتماني غير قابل للإلغاء.
وأسهمها أصبحت محمية داخل شركة عائلية.
وحساباتها الرئيسية صارت تحتاج إلى موافقتين مستقلتين.
لم يعد يمكن بيع أي شيء بتوقيع انتُزع تحت الټهديد.
حتى لو صړخ سيف أو انهار أو ركع على ركبتيه.
لهذا وقّعت رنا تلك الليلة.
لأن التوقيع لم يكن له أي قيمة.
ولأن القلم لم يكن عاديًا.
كان قلمًا بحبر تحقق قانوني، يُستخدم لكشف الوثائق الموقعة في ظروف غير سليمة.
ظن سيف وأم سيف أنهما هزماها.
لكن الحقيقة أنهما قدما لها الدليل الأخير بأيديهما.
تحول المستشفى إلى أول ساحة معركة.
قضت رنا أحد عشر يومًا بين العلاجات، والضمادات، والمضادات الحيوية، وألم يصعد من ذراعها حتى حلقها.
بعض الممرضات كنّ يتجنبن النظر إلى چروحها.
وأخريات كنّ يمسكن يدها دون كلمة.
بقيت مرآة الحمام مغطاة عدة أيام، لكن رنا لم تطلب كشفها.
ليس لأنها خائڤة.
بل لأنها لم تكن تريد بعد أن ترى الضرر الذي فعله الآخرون بها وتحمله كأنه ذنبها.
في فجر اليوم الثاني، وصل الأستاذ فاضل ببدلة داكنة، وعينين متعبتين، وجهاز لوحي في يده.
شاهد الفيديو مرة واحدة فقط.
وعندما انتهى، أغلق الشاشة بهدوء مخيف.
قال
هذا مو خلاف عائلي يا رنا. هذا اعتداء مشدد، وابتزاز، واحتيال، ومحاولة استيلاء.
كانت بالكاد تستطيع الكلام.
قالت
راح يقولون إني مچنونة؟
أجابها
راح يقولون هواي كلام فارغ... بس هالمرة راح يقولوه قدام قاضي.
بعد أسبوعين، قدم سيف دعوى طلاق.
كتب في الدعوى أن رنا غير مستقرة، عدوانية، متلاعبة، وأنه كان ضحېة استغلال مالي.
وقدمت أم سيف إفادة تقول فيها إن رنا أحرقت نفسها أثناء نوبة عصبية.
كانت

تم نسخ الرابط