رواية جديدة

موقع أيام نيوز

مفيش حاجة تتقسم، قال برادلي بابتسامة بعد لحظات من انتهاء إجراءات الطلاق رسميًا.
كانت عشيقته تنتظره في عيادة خاصة، وعائلته متحمسة لمقابلة الطفل الذي كانوا يعتقدون أنه سيُكمل مستقبلهم السعيد. أما أنا، فسلمت المفاتيح بهدوء، وجمعت أوراقي، وتمنيت لهم السعادة.
وأنا أغادر، كان برادلي يظن أن القصة انتهت.
لكن الملف الموجود في سيارتي كان يقول شيئًا آخر...
بعد ثماني دقائق فقط من توثيق الطلاق رسميًا، نظر إليّ برادلي وكأنني خسړت كل شيء.
رمى القلم على مكتب الوسيط، وأسند ظهره إلى الكرسي، ثم ابتسم.
وقال
مفيش حاجة تتقسم.
كانت الساعة على الحائط تشير تمامًا إلى التاسعة صباحًا.
توقعت أن أشعر پانكسار.
أو ڠضب.
أو ذلك الإحساس الساحق بأن عشر سنوات من الزواج انتهت داخل غرفة مليئة بالغرباء.
لكن الغريب أنني كنت هادئة.
اسمي سارة.
وأنا أم لطفلين كونور، عمره عشر سنوات، وماديسون التي ما زالت تعتقد أن كل طائرة تتجه إلى مكان ساحر.
في ذلك الصباح، أنهيت زواجي من برادلي رسميًا.
الرجل الذي وعدني يومًا بحماية عائلتنا.
والرجل نفسه الذي لم يعد يستطيع الانتظار للرحيل.
وقبل أن يجف حبر الأوراق، رن هاتفه.
رد فورًا.
ليس خارج الغرفة.
وليس على انفراد.
بل أمامي مباشرة.
هاي يا حبيبتي، أنا تقريبًا خلصت هنا. أمي والباقيين وصلوا العيادة بالفعل. متقلقيش... النهارده هيبقى يوم مثالي.
لم أكن بحاجة لسؤاله مع من يتحدث.
كانت تيفاني.
المرأة التي تقبلتها عائلته قبل أن ينتهي زواجنا حتى.
خفضت نظري نحو أوراق الطلاق بينما كان يتحدث معها بدفء لم أسمعه منه منذ سنوات.
ثم وقع الأوراق دون أن يقرأها.
وقال بلا مبالاة
البنتهاوس ليا. والعربية ال ليا. ولو سارة عايزة الأولاد، تاخدهم. هيبقوا عبء أقل بالنسبة لي.
ضحكت أخته بريتاني بخفة من الطرف الآخر للغرفة.
وقالت
على الأقل دلوقتي الكل يقدر يكمل حياته.
يكمل حياته.
كانت تلك عبارتهم المفضلة.
ليس الخېانة.
ولا الأكاذيب.
ولا الحسابات السرية.
ولا المكالمات الليلية.
فقط... نكمل حياتنا.
أخرجت مفاتيح البنتهاوس من حقيبتي ووضعتها على الطاولة.
اتسعت ابتسامة برادلي.
كويس. أخيرًا بدأتي تتقبلي الواقع.
هززت رأسي.
ممكن تقولي كده.
ثم أخرجت جوازي سفر بلون أزرق داكن.
جواز كونور.
وجواز ماديسون.
اختفت ابتسامة برادلي فورًا.
إيه دول؟
تأشيرات الأطفال اتوافقت الأسبوع اللي فات.
ساد الصمت.
ثم قلت
إحنا مسافرين النهارده.
استقامت بريتاني في جلستها.
مسافرين فين؟
لندن.
لأول مرة طوال الصباح، لم يجد أي منهما ردًا.
ضحك برادلي بسخرية.
ومين بقى هيدفع تكلفة الرحلة دي؟
قبل أن أجيب، توقفت سيارة مرسيدس سوداء أمام المبنى.
نزل منها سائق بزي رسمي وفتح الباب الخلفي.
وقال باحترام
آنسة سارة، السيارة جاهزة.
حدق برادلي من خلف الزجاج.
وتغير شيء في ملامحه.
لأول مرة منذ بدء الطلاق، ظهر التردد في عينيه.
التقطت حقيبة ماديسون.
وأمسكت بيد كونور.
ثم نظرت إلى برادلي للمرة الأخيرة.
وقلت بهدوء
من هذه اللحظة، أنا والأطفال لن نتدخل أبدًا في حياتك الجديدة.
ثم غادرت.
داخل السيارة، سلمني السائق ملفًا سميكًا.
وقال
الأستاذ هاريسون طلب مني إعطاءك هذا.
هاريسون.
محاميّ.
برادلي لم يكن يعرف الكثير عن هاريسون.
وفي الحقيقة، لم يكن يعرف الكثير عن أشياء

تم نسخ الرابط