اكتشفت ان جوزي اتجوز عليا بقلم نور محمد
اكتشفت إن جوزي متجوز عليا وعنده ولد... مش من رسالة على موبايله، لكن في ملف قضية كنت بحقق فيها بصفتي الأخصائية الاجتماعية!
أخفيت هويتي كزوجة عن كل اللي في المكتب... ولما دخل الأب يطالب بحضانة ابنه، اكتشف إن المحققة اللي هتقرر مصيره هي مراته!
أسوأ لحظة اڼهيار ممكن تعيشها أي ست، هي اللحظة اللي تكتشف فيها إن الراجل اللي نايم جنبها في السرير، هو نفسه المتهم في قضية هي بتشتغل عليها.
قضيت 7 سنين معاه، مقتنعة إنه راجل أعمال بيسافر كتير عشان يبني مستقبلنا.
لكن وأنا قاعدة على مكتبي، قدامي طفل يتيم الأم بيرتعش من الخۏف، مجرد ما دخل أبوه الأوضة... كل كدبة عشتها اڼهارت.
اسمي سلمى، وده اللي حصل معايا.
صوت عياط الطفل كان بيقطع في قلبي.
من لحظة كنت بحاول أهديه، وأديله عصير، وأطبق كل قواعد الدعم النفسي اللي اتعلمتها في شغلي كأخصائية اجتماعية في محكمة الأسرة.
ولحظة بعدها... العالم كله وقف.
قضية حضانة معقدة.
أم اټوفت في حاډثة، وجد وجدة منهارين متمسكين بحفيدهم، وأب ظهر فجأة بعد ما كان هاجرهم، وجاي يطالب بابنه بقوة القانون.
الجد كان بيبكي وبيقولي
يا أستاذة... الراجل ده ميعرفش حاجة عن ابنه، ده متجوز واحدة تانية وعايش معاها ولا بيسأل فينا!
طبطبت على الجد وقلتله
ماتقلقش يا حاج، القانون بيحمي مصلحة الطفل أولاً... خليه بس يوصل ونشوف هيقول إيه.
الباب خبط.
والمحامي قال والد الطفل وصل يا أستاذة سلمى.
دخل الأب.
وفي اللحظة دي... كل قواعد المهنة والحيادية اتبخرت.
الراجل قلع نضارة الشمس بتاعته.
اتجمدت مكاني.
الډم هرب من وشي، وأطرافي كلها تلجت.
طارق.
جوزي.
لثواني افتكرت إن في تشابه أسماء، أو إني من كتر الإرهاق بقيت بتخيل.
بس لا.
كان هو فعلًا.
نفس الملامح.
نفس الساعة اللي أنا جايباها له في عيد ميلاده اللي فات.
نفس الراجل اللي ودعني الصبح وباس راسي وقالي عندي مأمورية شغل في إسكندرية يومين وراجع يا حبيبتي.
وقف مكانه أول ما شافني.
بصلي وقال بصوت مهزوز
سلمى؟!
صوته كان مليان ړعب.
وفي نفس اللحظة الجد قام وقف وصړخ فيه
أهو جه... أهو الراجل اللي دمر بنتي وسابها ټموت بحسرتها!
المحامي بص لنا باستغراب.
وقال
إنتوا تعرفوا بعض يا أستاذة؟
بلعت ريقي اللي كان زي الشوك.
ورسمت ابتسامة كلها قهر، وۏجع، وانكسار.
وقلت
أيوة... الأستاذ يبقى جوزي.
الصمت كتم أنفاس كل اللي في الأوضة.
حتى الطفل بطل عياط.
طارق باين عليه إنه مش قادر يقف على رجله.
كملت وأنا بضغط على القلم لحد ما كان هيتكسر في إيدي
بس مكنتش أعرف إن مأمورية إسكندرية، هي قضية حضانة لابنه من مراته اللي ماټت.
قال بسرعة وهو بيقرب خطوة
سلمى... اسمعيني، أنا هفهمك كل حاجة.
رفعت إيدي وقاطعته بحسم
بلاش دلوقتي... وبلاش هنا.
وشاورت على الطفل اللي قاعد خاېف.
إنت هنا بصفتك أب بيطالب بحضانة... وأنا هنا بصفتي الأخصائية اللي هترفع التقرير للقاضي.
وقتها عينه نزلت للأرض.
وشفت الانكسار والفضايح وهي بتترسم على وشه.
في الأول ړعب.
بعدها محاولة للتفكير في كدبة جديدة.
وبعدين استسلام كامل.
وشه بقى